الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ) {غافر: 38} وقوله تعالى: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) {الرعد: 7} .
وإذا أريد مراعاة المقتدي نسب الهدى إليه، كقوله تعالى: (فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ) {النمل: 92} .
وهدى الله للإنسان جاء في القرآن الكريم على ثلاثة مراحل جميعها لا تخرج عن دلالة الهدى كما تقدم تعريفها لغة واصطلاحًا:
الأولى: وهو ما سُمِّي بالإلهام، كما قال الله تعالى: (( قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) {طه: 50} وقد استشهد مقاتل وأصحاب الوجوه بهذه الآية في الوجه السادس عشر، على مجيء الهدى بمعنى إلهام البهائم، والحق أنَّه هدى مشمول به الإنسان والحيوان على حد سواء، فقد هداهم جميعًا كيف يعيشون وكيف يتناسلون.
الثانية: الهدى المقصود في قوله تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الأنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا {2} إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) {الإنسان: 2 - 3} .
قال الفراء: (( عرفناه السبيل، شكر أو كفر ) ) [1] (( وعن مجاهد 000 الشقاوة والسعادة 000 وعن ابن زيد، قال: ننظر، أي شيء يصنع، أي
(1) معاني القرآن 3/ 105، وينظر: جامع البيان 29/ 2440245.