وهذه الألفاظ مرادفة لما يدل عليه لفظ فوق، بل لا تخرج جميعها عن معنى الفوقية؛ لأنَّ (( فوق يُستعمل في المكان والزمان والجسم والعدد والمنزلة 000 باعتبار العلو 000 وباعتبار الفضيلة والمنزلة الدنيوية والأخروية 000 وباعتبار القهر والغلبة ) ) [1] أو أنَّها تدخل في باب المجاز، قال ابن الجوزي: (( الأصل في فوق: أنَّه ظرف من ظروف المكان، ويقابله التحت، ويستعار في مواضع، فيقال في الرتبة، والمنزلة، والصغر، والكبر، ونحو ذلك ) ) [2]
وقد نوهنا غير مرة بأنَّ من علامات وجوه اللفظ المشترك أن تكون معانيها متباينة، لا ترتبط فيما بينها بصلة ترادف، أو مجاز، أو وصف، أو أصل، أو قياس، أو أية صلة أخرى غير صلة اللفظ المشترك.
ذكر أهل الوجوه أنَّ الأزواج في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه: الحلائل، والأصناف، والقرناء [3] واستبدل ابن الجوزي الزوجات بالحلائل
(1) المفردات في غريب القرآن للراغب ص 404.
(2) نزهة الأعين ص 221.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 234 - 235 وباسم الوجوه والنظائر ص 97 - 98 والوجوه والنظائر لهرون ص 155 - 156 وتأويل مشكل القرآن ص 270 - 271 والوجوه والنظائر للعسكري ص 1175 - 176 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 248 ونزهة الأعين ص 147 ومنتخب قرة العيون 139 - 140.