قال الراغب: (( جعل: يتصرَّف على خمسة أوجه: الأول: مجرى صار وطفق 000 والثاني مجرى أوجد 000 والثالث: في إيجاد شيء مكان شيء 000 والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة 000 والخامس: الحكم بالشيء على الشيء حقًّا كان أو باطلًا ) ) [1]
وجاء في اللسان: (( جعلَ الشيء: وصفه 000 وجعله: صنعه 000 وجعله: صيَّره 000 وجعلتُ متاعك بعضه فوق بعض: ألقيته 000 وجعل البصرة بغداد: ظنها 000 وجعل يفعل كذا: أقبل وأخذ 000 وجعلتُ زيدًا أخاك: نسبته إليك، وجعل: عمل وهيَّأ، وجعل: خلق، وجعل: قال 000 قد جعلتُ زيدًا أعلم الناس، أي: وصفته، وجعلوا 000 سموا ) ) [2] ويكون جعل بمعنى بيَّن، واعتقد، وبدَّل [3]
واشتمال (جَعَلَ) على هذه المعاني، جاء لأنَّها كما قال الراغب: (( لفظ عام في الأفعال كلها، وهو أعم من(فعل) و (صنع) وسائر أخواتها )) [4]
وكل هذه المعاني ليس واحد منها يعني (جعل) بعينه؛ لأنَّ ما يذكره أهل اللغة من ألفاظ مرادفة للفظ المراد تعريقه، لا تكون البتة مطابقة له في المعنى، وإنما تكون قريبة من معناه، وهذه حقيقة أدركها أهل اللغة أنفسهم، وإن لم
(1) المفردات ص 99.
(3) ينظر: تاج العروس 28/ 120 ,
(4) ص 99.