باب وجوه اللفظ المشترك، ولا تضمين في كتاب الله؛ لأنَّه ما من لفظين في كتاب الله متطابقين في المعنى، فاللفظ القرآني لا يطابق معناه إلاَّ اللفظ نفسه، فتكون الأوجه الصحيحة التي ذكرها أهل الوجوه هي: النفي، والاستفهام، والموصولية، والشرطية، والتعجبية، وهذه الأوجه هي كما ترى معان متباينة، لا تربط بينها صلة ترادف أو مجاز أو وصف، ولا أية صلة أخرى غير صلة اللفظ المشترك.
قال ابن فارس: (( الميم والسين أصل واحد يدل على جس الشيء باليد، والممسوس الذي به مسسٌّ كأنَّ الجنَّ مسته ) ) [1] (( والمسُّ: الجنون ) ) [2] (( ومسٍّ المرأةَ: جامعها ) ) [3]
(1) مقاييس اللغة ص 842.
(2) الوجوه والنظائر للعسكري ص 300.
(3) أساس البلاغة للزمخشري 596.