فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 618

وهذا الشاهد كما ترى خلا من الشاهد، إلاَّ أني لم أجد أحدًا من مقلديه من نبه على ذلك، وقد نبه عليه محقق الأشباه.

قال الخليل: (( الحَسُّ: القتل الذريع 000 ويقال: ما سمعتُ حِسًّا ولا جرْسًا، فالحس من الحركة والجرْس من الصوت 000 وأحسستُ من فلان أمرًا، أي: رأيتُ، وعلى الرؤية يُفسَّر قوله عز وجل:(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) {آل عمران: 52} أي: رأى 000 والحس الحسيس تسمعه يمر بك ولا تراه )) [1] وقال ابن فارس: (( الحاء والسين أصلان، فالأول غلبة الشيء بقتل أو غيره، والثاني حكاية صوت عند توجع وشبهه فالأول الحَسُّ: القتل، قال الله تعالى:(إذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ) {آل عمران: 152} ومن ذلك الحديث: (( حُسُّوهم بالسيف حَسًّا ) )000 ومن هذا الباب قولهم: أحسستُ، أي: علمتُ بالشيء، قال الله تعالى: (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ) {مريم: 98} 000 ومن هذا الباب قوله: من أين حسِسْتَ هذا الخبر، أي: تخبَّرتَه، والأصل الثاني قولهم: حَسَّ، وهي كلمة تقال عند توجع، ويقال: حسِسْتُ له فأنا أحسُّ: إذا رققتَ له، كأنَّ قلبك ألِمَ شفقة عليه )) [2]

وقد اتخذ مقاتل من معاني الحس هذه أوجهًا للحس، فقد قال: (( تفسير الحسِّ على أربعة وجوه:

(1) العين ص 188.

(2) مقاييس اللغة ص 198 - 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت