لكل حرف معاني لا حصر لها؛ لأنَّ معاني السياقات لا حصر لها، فكثير من وجوه الحروف ومعانيها في كتب الوجوه وفي كتب حروف المعاني اختلقتْ عن طريق جعل الحرف بمعاني السياقات التي ورد فيها.
واستنادًا إلى حقيقة هذه العلاقة بين دلالة الحرف ودلالة السياق ستُدرَس فيما يأتي وجوه الأحرف التي اشتمل عليها أشباه مقاتل ووجوه هرون
قال الخليل: (( وشاع الشيء يشيع مُشاعًا وشيعوعة، فهو شائع: إذا ظهر، وأشعته وشعتُ به: أذعته 000 والمشايعة متابعتك إنسانًا على أمر، وشيعة الرجل: أصحابه وأتباعه، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، وأصنافهم شيَع ) ) [1] فـ (( الشِّيَعُ: جمع شيعة، وهي الطائفة المجتمعة على أمر، ويقال: هؤلاء شيعة فلان، أي: أتباعه ) ) [2]
وقد اختلق مقاتل ومن تبعه من معنى الشيعة ومرادفاته أوجهًا، فقال: (( تفسير(شيعًا) على خمسة وجوه: فوجه منها: شيعًا يعني فرقًا 000 والوجه الثاني الشيع يعني الجيش، فذلك قوله في القصص: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) {القصص: 15} (فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ) يعني كافرين (مِن شِيعَتِهِ) يعني من جيشه يعني من جيش موسى 000 والوجه الثالث: الشيع يعني أهل مكة 000 والوجه الرابع: تشيع نفسها
(1) العين ص 504.
(2) نزهة الأعين ص 169.