وأجملوا في الطلب فإن استبطأ احد منكم رزقه (أي: إذا تأخر عنه رزقه فليصبر) فلا يطلبه بمعصية الله فان الله لا ينال فضله بمعصيته، رواه الحاكم.
فالموت إذن هو فبض الروح والنفس، والنوم هو قبض الروح من دون النفس، والوفاة هو استكمال الرزق والأجل، فمن أكمل وأتمَّ الله عمله وعمره ورزقه حتى الهواء والنَّفَس، أي: وفَّى الله له ذلك كله، أماته الله في الحال من غير إمهال، فالموت لا يعني الوفاة، بل هو ملازم للوفاة ويجيء بعدها متصلا بها،
فالله سبحانه وتعالى لا ينيم الإنسان إلاَّ بعد أن يوفيه كل ما كُتب له من رزق في ذلك اليوم، ولم يرفع عيسى عليه السلام إليه في السماء إلاَّ بعد أن وفَّاه الله كل ما كُتِب له من عمل من يوم ولادته إلى يوم رفعه إليه، وكذلك لا يميت الله أيَّ إنسان، ولا يقبض نفسه وروحه إلاَّ بعد أن يوفيه كل ما كتب الله له من رزق وعمر وأولاد وأموال، لذلك فإن الوفاة تسبق الموت؛ كما قلتُ؛ لأنَّ موت الإنسان لا يكون إلاَّ بعد أن يوفي الله ما لهذا الإنسان عند الله. فالتوفي أريد به التوفي بعينه في كل المواضع.
قال مقاتل: (( تفسير اللام المكسورة على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: اللام المكسورة يعني (لكي) 000 (وكما قال هرون، أو بمعنى(كي) كما قال الباقون)
والوجه الثاني: اللام المكسورة تفسيره (أن) فذلك قوله: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) {آل عمران: 179} يعني أن يطلعكم على