من مرادف، فمنهم من عبَّر عن الوجه الثالث مثلًا بالقتال، وآخر عبَّر عنه بالحرب، وثالث عبَّر عنه بالسطو والنكاية.
قال ابن فارس: (( الفاء والصاد واللام كلمة صحيحة تدل على تمييز الشيء من الشيء، وإبانته عنه يقال: فصلت الشيء فصلًا، والفيصل: الحاكم، والفصيل ولد الناقة إذا افتصل عن أمِّه، والمِفصَل: اللسان، لأنَّه به تُفصَل الأمور وتُميَّز، والمفاصل: مقاصل العظام، والمَفصِل: ما بين الجبلين 000 وفي بعض الحدبث: مَن أنفق نفقة فاصلة، فله من الأجر كذا، وتفسيره في الحديث: أنَّها التي فصلت بين إيمانه وكفره ) ) [1] فدلالة الفصل على البيان جاءت من تمييز الشيء من الشيء لئلا يختلط بعضه ببعض فينبهم أمره.
ذكر مقاتل وهرون أنَّ التفصيل جاء في القرآن الكريم على وجهين: البيان، والبينونة، واستشهدا على البينونة بقوله تعالى: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ) {يوسف: 94} والمعنى عند مقاتل: فاتت الرفقة من مصر، وعند هرون: بانت الرفقة من مصر [2]
وقسَّم الدامغاني وابن الجوزي الوجه الثاني على ثلاثة أوجه: الخروج، والقضاء، والفطام، واستشهدا على الخروج بقوله تعالى: (وَلَمَّا
(1) مقاببس اللغة ص 738.
(2) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 259 - 260 وباسم الوجوه والنظائر ص 113 - 114 والوجوه والنظائر لهرون ص 175 - 176