فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 618

يعرض عنه، بمعنى منعه، وهكذا جاء شاهد الوجه الثاني الذي جُعل بمعنى يمنعون، فعلًا متعديًا إلى مفعوله الثاني بـ (عن) وهو قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ) أي: ويصدون الناس عن سبيل الله، وتصدَّى له: تعرَّض له وأقبل عليه، وهكذا جاء شاهد الوجه الثالث الذي جُعل بمعنى الإقبال إلى الشيء، فعلًا لازمًا متعديًا إلى مفعوله باللام، وهو قوله تعالى: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى {5} فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى) وصدَّ منه: ضحك منه وعجَّ وضجَّ، وهكذا جاء شاهد الوجه الرابع الأخير الذي جُعل بمعنى يضحكون، فعلًا لازمًا متعديًا إلى مفعوله بـ (مِن) وهو قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ)

يتبيَّن مما تقدَّم ذكره أنَّ الأوجه الأربعة التي ذكرها أهل الوجوه جاءت بمعنى (يصدون) بعينه بحسب تعديه ولزومه، وحسب الحرف الذي تعدى به إلى مفعوله، أي: تعدد الأوجه جاء من اختلاف التركيب؛ لذ لا أوجه ولا نظائر كما زعم أهل الوجوه.

ذكر أهل الوجوه أنَّ (كان) في القرآن الكريم على ستة أوجه هي:

1 -كان: بمعنى ينبغي، كقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا) {النساء: 92}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت