فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 618

النحاس: (( إِلاَّ تَذْكِرَةً) 000 إنَّه مفعول لأجله )) [1] وقال العكبري: (( إلاَّ تذكرة) هو استثناء منقطع )) [2]

والقول بأنَّ الأدوات يجيء بعضعها بمعنى بعض تكرر التحقق من بطلانه فيما سبق، وذكرنا في ذلك قول الزجاج، كما أنَّه قول المنهزمين والعجزة الذين آثروا القول به على التحقيق والدراسة، فإذا كان الأمر كما يقولون بأنَّ (إلاَّ) مثلًا جاءت بمعنى (غير) في قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) أي: غير الله، فلِمَ إذن استعمل القرآن (إلاَّ) ولم يستعمل (غير) ؟ وهذا السؤال لا يستطيع أن يجيب عنه أهل اللغة ولا أهل النحو ولا أهل التفسير ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا؛ لأنَّ الإجابة عنه لا تكون إلاَّ باتهام كلام الله باللحن، بأنَّ الموضع موضع (غير) لا موضع (إلاَّ) وهم بالقول بتناوب الحروف والأدوات قد جعلوا أنفسهم بمثابة المقوم اللغوي لكتاب الله، وإذا أرادوا أن يبرئوا أنفسهم من هذه التهمة فيجب عليهم أن يحرموا على أنفسهم القول بصحة وجود تناوب الحروف في القرآن الكريم.

ذكر أهل الوجوه أنَّ الوازرة جاءت في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه:

(1) معاني القرآن ص 249، وينظر: مشكل إعراب القرآن للقيسي 2/ 65.

(2) التبيان في إعراب القرآن 2/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت