فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 618

والدليل على ذلك وصف غير القرآن به، فقد وُصِف به التوراة في قوله تعالى: (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) {البقرة: 53} والدليل على ذلك أيضًا إظهار القرآن موصوفًا به في قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) {البقرة: 185}

فأهل الوجوه أنفسهم أكَّدوا أنَّ الوجهين الأول والثاني: النصر، والمخرج من الضلال جاءا من التفريق بين الحق والباطل، وقد أوضح العسكري سبب تسمية القرآن بالفرقان في الوجه الثالث؛ لأنَّه يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعني أنَّه أُريد من الفرقان في القرآن الكريم الفرقان بعينه، ولا وجوه له فيه.

قال ابن قتيبة: (( القنوت: القيام، وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت [1] أي: طول القيام 000 فسميت الصلاة فنوتًا؛ لأنَّها بالقيام تكون 000 ثم قيل للدعاء قنوت، لأنَّه إنَّما يدعو به قائمًا في الصلاة قبل الركوع، أو بعده، وقيل الإمساك عن الكلام في الصلاة قنوت، لأنَّ الإمساك عن الكلام يكون في القيام، لا يجوز لأحد أن يأتي فيه بشيء غير القرآن، قال زيد بن أرقم: كنَّا نتكلم في الصلاة حتى نزلت:(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ) {البقرة: 238} فنهيناعن الكلام، وأُمرنا بالسكوت [2] ويقال: إنَّ

(1) أخرجه مسلم وابن ماجة والنسائي وأحمد والببيهقي والطبراني.

(2) أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت