فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 618

قال ابن فارس: (( الراء والجيم والميم: أصل واحد يرجع إلى وجه واحد، وهو الرمي بالحجارة ثم يستعار ذلك، من ذلك 000 قولهم: رجمتُ فلانًا بالكلام: إذا شتمته، وذكر في تفسير ما حكاه عز وجل في قصة إبراهيم:(لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لارْجُمَنَّكَ) {مريم: 46} أي: لأشتمنَّك، وكأنَّه إذا شتمه فقد رجمه بالكلام، أي: ضربه به كما يُرجَم الإنسان بالحجارة، وقال قوم: لأرجمنَّك لأقتلنَّك، والمعنى قريب من الأول )) [1] وقال ابن الجوزي: (( وصار هذا الأمر رجمًا، أي: ظنًّا لا يوقف على حقيقة أمره ) ) [2]

وذكر أهل الوجوه أنَّ الرجم جاء في القرآن الكريم على خمسة أوجه: القتل، والرمي بعينه، والظنُّ، واللعن، والشتم أو السب [3]

الوجه الذي جُعِل بمعنى الرمي بعينه يمثل معنى الرجم في الأصل، وباقي المعاني مستعارة كما صرح بذلك ابن فارس بقوله: (( أصل واحد 000 وهو الرمي ثم يستعار ) )والعسكري بقوله: (( الرجم: أصله الرمي، ثم قيل للقتل رجم، والشتم رجم تشبيهًا ) ) [4] وابن الجوزي بقوله: (( الرجم

(1) مقاييس اللغة ص 373 - 374.

(2) نزهة الأعين ص 137.

(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 264 وباسم الوجوه والنظائر ص 116 والوجوه والنظائر لهرون ص 179 - 180 والوجوه والنظائر للعسكري ص 170 - 171 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 243 - 244 ونزهة الأعين ص 137 ومنتخب قرة العيون ص 127 - 128.

(4) الوجوه والنظائر ص 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت