فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 618

يجيء ناسخ الأحكام 000 وقال آخرون معنى ذلك (وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ) ما تشابه من آي القرآن يتأولونه )) [1]

وقال الزجاج: (( ومعنى ابتغائهم تأويله أنَّهم طلبوا تأويل بعثهم وإحيائهم ) ) [2] والصحيح أن المراد تأويل ما تشابه من القرآن؛ لأنَّه راجع إليه، وهذا هو الظاهر في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ)

وكذلك جعل التأويل بمعنى اللون؛ لأنَّ الإخبار بألوان الطعام كما جاء في الوجه الخامس في قوله تعالى: (قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ) يدخل أيضًا في باب التفسير، يضاف إلى ذلك أنَّه وجه خاص متعلق بقصة يوسف عليه السلام؛ فكيف يصح أن يُجعل وجهًا للتأويل؟!؛ لأنَّ الوجه يجب أن يكون معنى من معاني اللفظ المشترك، فهو مرتبط به، ويتضمنه أينما ورد ذكره في القرآن الكريم، أي: جاز قصده في كل زمان ومكان، لذا لا يصح أن يرتبط بحالة خاصة وقعت فيما مضى.

فما ذكره مقاتل ومقلدوه فهي ليست أوجهًا للتأويل، بل هي مرادفات وشروحات وتفسيرات له

قال مقاتل: (( تفسير الاستغفار على ثلاثة وجوه:

(1) جامع البيان 3/ 213.

(2) معاني القرآن وإعرابه 1/ 319 وينظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت