الظل قبضًا خفيًّا، كلما قبض جزءًا منه جعل مكانه جزءًا من الظلمة، وليس يزول دفعة واحدة، فهذا معنى قول قتادة، وهو قول مجاهد )) [1] أي: أنَّ قتادة ومجاهد قالا بالقبض الخفي؛ لأنَّه يحصل بهذه الطريقة التي لا يحس بها الإنسان، والمعنى ما قاله الشوكاني: (( على تدرج قليلًا قليلًا بقدر ارتفاع الشمس 000 وقيل المعنى: يسيرًا علينا، أي: يسيرًا فبضه علينا ليس بعسير ) ) [2] وقد فاتنا أن نذكر أنَّ في وقت الفبض قولين، الأول: أنَّه عند طلوع الشمس، والثاني: أنَّه عند غروب الشمس.
وصفوة القول أنَّ الهيِّن معنى مرادف لليسير، أمَّا الخفي والسريع فهما معنيان دخيلان عليه، وقد قيل بهما لأنَّهما من لوازمه، وأنَّ المراد من اليسير أينما ورد في القرآن الكريم اليسر بعينه، أي: بمعنى السهولة وهو أقرب المعاني إليه.
(1) الجامع لأحكام القرآن 7/ 33.
(2) فتح القدير 4/ 99.