فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 618

قال الخليل: (( الأمر: نقيض النهي، والأمر واحد الأمور ) ) [1] وقال ابن الجوزي: (( الأمر يقال على وجهين: أحدهما: الذي جمعه أوامر، وهو استدعاء الفعل بالقول من الأعلى إلى الأدنى، وذلك نحو قولك: افعل، والثاني: الذي جمعه أمور، وهو الشأن، والقصة، والحال ) ) [2]

وذكر أصحاب كتب الوجوه أنَّ الأمر ورد في القرآن الكريم على وجوه كثيرة منها: الدين، والقول، والعذاب، وعيسى عليه السلام، والسلام، والقتل ببدر، وفتح مكة، وقتل أهل قريضة وجلاء أهل النضير، والقيامة، والنصر، والذنب، والشأن والحال، والخصب، والغرق، والحذر، والمشورة، والموت، والقول، والقضاء، والوحي، والنصر، والذنب، والأمر بعينه [3]

ومما يدل على أنَّ الأمر ليس من الألفاظ المشتركة، جعل أحد الوجوه المنسوبة إليه يعني الأمر بعينه، لأنَّ هذا يدل على أنَّ للأمر معنى مستقلاًّ يميزه من معاني الوجوه المنسوبة إليه، والأمر كالحق ونحوه تعددت وجوهه عند أهل الوجوه؛ لأنَّهم درسوا العلاقة بين الأمر وما يدل عليه دراسة مقلوبة؛ فالقرآن الكريم لم يوصف الأمر مثلًا بالدين، والقول، والعذاب، وعيسى

(1) العين ص 37، وينظر: مقاييس اللغة ص 53.

(2) نزهة الأعين ص 59.

(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 192 - 195 وباسم الوجوه والنظائر ص 74 - 76 والوجوه والنظائر لهرون ص 126 - 128 وتأويل مشكل القرآن ص 276 - 277 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 40 - 43 ونزهة الأعين ص 59 - 61 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 62 - 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت