قال ابن فارس: (( شَرُف: أصل يدل على علو وارتفاع، فالشرف هو العلو، والشريف: الرجل العالي 000 ومنكب أشرف: عال ) ) [1] و (( كرُم: شَرُف في الشيء في نفسه، أو شَرُف في خلق من الأخلاق ) ) [2] وقال العسكري: (( أصل الكرم الشرف والفضل، ومنه سُمِّي الكرْمُ لتقضله على غيره من الشجر 000 ثم جاء الكرم بمعنى العز، قالوا: هو أكرم علينا، أي: أعز، وتسمية الله تعالى بأنَّه كريم يعني أنَّه عزيز من صفات ذاته، وقد يكون أيضًا بمعنى الجواد المفضال، فيكون من صفات فعله ) ) [3] فـ (( الكريم: الشريف الفاضل، ويقال الكريم ويراد به الصفوح، ويقال الكريم ويراد به الحَسَن، وأصله كله الشرف ) ) [4]
يتبين مما قاله أهل اللغة أنَّ الكرم اسم جنس، جامع لمعاني الصفات العليا والحميدة؛ مما يؤهله أن تكون له مرادفات كثيرة، وأن يكون صفة لكل من كان أهلًا لها، وقد ذكر أهل الوجوه للكريم الأوجه الآتية:
1 -الكريم: يعني الحَسَن، كما في قوله تعالى: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلا إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) {النمل: 29}
(1) مقاييس اللغة ص 476.
(2) مقاييس اللغة ص 806.
(3) الوجوه والنظائر ص 289.
(4) نزهة الأعين ص 247 - 248.