وتنذر في وقت )) [1] (( أي: عذرًا للمحقين، أو نذرًا للمبطلين ) ) [2] وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) ) {طه: 44} (( والتذكر للمتحقق والخشية للمتوهم؛ لذلك قدَّم الأول، أي: إن لم يتحقق صدقكما، ولم يتذكَّر، فلا أقل من أن يتوهمه فيخشى ) ) [3] فـ (أو) هنا على بابها؛ لأنَّ المعنى: إن لم تتحقق التذكرة تحققت الخشية، وكذلك هي على بابها أينما وردت في القرآن الكريم.
ذكر أهل الوجوه أنَّ (أم) وردت في القرآن على ثلاثة أوجه، الوجه الأول: (أم) بمعنى همزة الاستفهام، كقوله تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) {الطور: 35} والمعنى: أخلقوا من غير شيء
الوجه الثاني: (أم) بمعنى (بل) كقوله تعالى: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ) {الزخرف: 52} والمعنى: بل أنا خير، وقوله تعالى: (أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ) {الرعد: 33} وقوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ) {القمر: 44}
(1) الوجوه والنظائر للعسكري ص 73.
(2) أنوار التنزيل، تفسير البيضاوي 5/ 274.
(3) أنوار التنزيل، تفسير البيضاوي 4/ 28.