فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 618

خرجت على سبيل التمثيل لا الحصر؛ فإنَّ الظاهر في الغيب الخير والسوء عدم التعيين )) [1] يعني: أنَّه أراد الخير بمعناه العام، والسوء بمعناه العام.

فقد ذكر مقاتل والوجوهيون من بعده للسوء أحد عشر وجهًا، ليس من بينها وجه واحد يمثل معنى السوء، فهذا يعني أنَّهم أفرغوا السوء من دلالته ومحتواه، وهي الدلالة المرادة في كل شواهد الوجوه التي نسبوها إليه، وما فعلوه بهذا اللفظ، فعلوا الشيء نفسه بجميع الألفاظ التي اشتمل عليها أشباه مقاتل، هذا هو المأخذ الأول، والمأخذ الثاني أنَّهم خلطوا بين السوء والوجوه الأحد عشر، خلطوا بين معانيها وألفاظها، وهذا ما حصل أيضًا بباقي الألفاظ، كما أنَّ هناك تداخلًا بينها من جانب آخر، فقد سبق أن ذكروا أنَّ من وجوه الفساد معنى القتل، وذكروا هنا أنَّ من وجوه السوء معنى القتل.

ذكر مقاتل ومن تابعه أنَّ الحسنة والسيئة جاءت في القرآن الكريم على ستة أوجه، هي:

1 -الحسنة يعني النصر والغنيمة، والسيئة يعني القتل والهزيمة.

2 -الحسنة والسيئة يعني التوحيد والشرك.

3 -الحسنة يعني كثرة المطر والخصب، والسيئة يعني قحط المطر وقلة النبات والخير.

4 -السيئة يعني العذاب في الدنيا، والحسنة يعني العاقبة.

(1) البحر المحيط 4/ 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت