ذكرها مقاتل وأصحاب الوجوه ظاهرة جلية؛ فهي جميعها لا تخرج عن المعنى العام لسواء، كما عرفها ابن فارس، فهي إذن ليست معاني حقيقية، حتى إنَّه يمكن أن يُفسَّر بعضها ببعض.
(( المرض: إحساس بالمنافي، والصحة: إحساس بالملائم، وقال بعضهم: المرض: فساد يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال والصحة، ويستعار في مواضع، فيقال: أرض مريضة، ويقال: قلب مريض: إذا خرج عن الصحة في الدين، مثل أن يحصل الشك، أو نحو ذلك ) ) [1]
قال مقاتل: (( تفسير المرض على أربعة وجوه: فوجه منها: المرض: الشك، فذلك قوله:(فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا) {البقرة: 10} يعني شكًّا 000
والوجه الثاني: المرض يعني الفجور، فذلك قوله في الأحزاب: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) {الأحزاب: 32} يعني الفجور 000
والوجه الثالث: المرض يعني الجراحة، فذلك قوله في النساء: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى) {النساء: 43} {المائدة: 6} يعني إن كنتم جرحى، أو على سفر 000
(1) نزهة الأعين ص 261 - 262.