فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 618

الذين كانوا أكثر من ثلاثة آلاف رجل، لكنهم يُعدون كثيرين لو كان عدد المشركين مئة رجل، فلفظ القليل اسم جنس كاللفظ السابق (أول) فقد أريد من القليل في هذه المواضع وغيرها القليل بعينه؛ لأنَّ المراد تسمية كل موضع من هذه المواضع السبعة ووصفه بأنَّه قليل وليس العكس، فهي جميهًا وجه واحد، أي: تعدد الأوجه جاء من الدراسة المعكوسة التي اتبعها أهل الوجوه على نحو ما تقدم في كثير من أسماء الجنس التي مر ذكرها.

ذكر أهل الوجوه لـ (قضى) الوجوه الآتية: وصَّى، وأخبر، وفرغ، وفعل، ومات، ووجب، والمقضي: الكتاب، وفصل في الحكم، والأمر، والعلم، والإتمام والفراغ، والفعل، والإرادة، وأتم، وخلق كقوله تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) {فصلت: 12} يعني خلقهن [1]

قال ابن قتيبة: (( أصل قضى: ختم 000 ثم يصير الختم بمعان كقوله(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ) {الأسراء: 23} أي: أمر؛ لأنَّه لمَّا أمر ختم بالأمر، وكقوله: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ) {الإسراء: 4} أي: أعلمناهم؛ لأنَّه لمَّا خبَّرهم أنَّهم سيفسدون في الأرض، ختم بوقوع الخبر 000 وقال الآخر في عمر رضي الله عنه:

قضيتَ أمورًا غادرتَ بعدها ... بوائجَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ

(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل 294 - 297 وباسم الوجوه والنظائر ص 136 - 138 والوجوه والنظائر لهرون ص 205 - 207 والوجوه والنظائر للعسكري ص 272 - 275 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 372 - 374 ونزهة الأعين ص 240 - 241 ومنتخب قرة العيون ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت