فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 618

وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الأحْزَابُ) {ص: 13} فتأمَّل أنَّ القرآن الكريم سمَّى هذه الأقوام بالأحزاب، وليس العكس كما فعل أصحاب كتب الوجوه.

ذكر أهل اللغة أنَّ وقى كلمة تدل على دفع شيء عن شيء بشيء غيره، والوقاية ما يقي الشيء، والمتقي هو الذي يؤدي الفرائض ويتجنب المحارم [1]

وذكر أهل الوجوه أنَّ (اتقوا) جاء في القرآن الكريم على خمسة أوجه هي: اخشوا، واعبدوا، ولا تعصوا الله، والتوحيد، والإخلاص [2]

ما ذكره أهل الوجوه، هي ألفاظ مرادفة لـ (اتقوا) وليست أوجهًا له، وقد تقدم أنَّ الألفاظ المترادفة، هي ما تقاربت معانيها؛ لذلك استبدل العسكري بوجهي التوحيد، والعصيان، وجهي الإيمان، والانتهاء إلى المأمور به وترك تجاوزه، فالباب إذن مفتوح باستبدال أوجه بأوجه أُخر والأمر هذا يتوقف على مقدرة اللغوي على الإتيان بما شاء مما يرادف التقوى، والذي ساعد مقاتل ومقلديه على اختلاق الوجوه عن طريق الترادف تقارب معاني

(1) ينظر: العين ص 1064، ومقاييس اللغة ص 963، والوجوه والنظائر للعسكري ص 102، ولسان العرب 15/ 265 - 267.

(2) ينظر: الأشباه والنظائر ص 165 - 166 وباسم الوجوه والنظائر ص 57 - 58 والوجوه والنظائر لهرون ص 105 - 106 والوجوه والنظائر للعسكري ص 102 - 103 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 87 - 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت