فللحُسبان إذن وجهان: العدُّ، والعذاب، وهذان الوجهان لم يتطرق إليهما أصحاب كتب الوجوه، وهما كما ترى معنيان متباينان، وليس بينهما صلة ترادف أو مجاز أو وصف، ولا غيرها من الصلات التي وجدناها في وجوه الألفاظ السابقة.
فأهل الوجوه تطرقوا إلى الحساب الذي لا أوجه له، وغفلوا عن الحسبان الذي له الوجهان المذكوران.
قال مقاتل: (( تفسير الماء على ثلاثة أوجه:
فوجه منها يعني مطر 000
والوجه الثاني: الماء يعني النطفة 000
والوجه الثالث الماء يعني القرآن، فذلك قوله في النحل: (وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ
(1) مقاييس اللغة ص 208 - 209.
(2) الوسيط للواحدي 3/ 149، وينظر: جامع البيان للطبري 15/ 287.