قدميه في القيام، وهو أجود )) [1] وقال االواحدي: (( مصفوفين كل زمرة وأمَّة صف ) ) [2] فالمراد معنى الصف وليس الجميع
فالصف إذن في الوجه الأول يعني الصف بعينه كالوجه الثاني، فليس للصف إلاَّ وجه واحد.
الحشر عند أهل اللغة هو الجمع مع السوق [3] أي: أنَّ الحشر لا يعني الجمع وحده، ولا السوق وحده، بل هو الجمع مع السوق، وذكر أهل الوجوه أنَّ الحشر جاء في القرآن الكريم على وجهين: الجمع، والسوق [4] وهذان الوجهان كما ترى يمثلان معًا دلالة الحشر، فما فعله أصحاب الوجوه أنَّهم عمدوا إلى تشطير معنى اللفظ من أجل أن يختلقوا له وجهين.
قال ابن فارس: (( الراء والجيم والحرف المعتل: أصلان متباينان يدل أحدهما على الأمل، والآخر على ناحية الشيء، فالأول الرجاء، وهو الأمل 000 ثم يتسع في ذلك فربما عُبِّر عن الخوف بالرجاء قال الله تعالى: (مَّا لَكُمْ لا
(1) الوجوه والنظائر ص 201.
(2) الوسيط 3/ 152.
(3) ينظر: العين ص 191، ومقاييس اللغة ص 211، والوجوه والنظائر للعسكري ص 129.
(4) ينظر: الأشباه والنظائر ص 167 وباسم الوجوه والنظائر ص 59 والوجوه والنظائر لهرون ص 107 والوجوه والنظائر للعسكري ص 129 - 130 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 169 - 170.