قال ابن فارس: (( السين والباء واللام: أصل واحد يدل على إرسال شيء من علو إلى أسفل، وعلى امتداد شيء 000 والسبيل هو الطريق، سُمِّي بذلك لامتداده ) ) [1] وقال ابن الجوزي: (( السبيل في اللغة: الطريق، ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة ) ) [2]
وذكر أهل الوجوه أنَّ السبيل ورد في القرآن الكريم على أربعة عشر وجهًا، هي: سبيل الله، والبلاغ، والمخرج، والمسلك، والعلل، والدين، والهدى، والحجة، والطريق، وطريق الهدى، والملة، والعدوان، والإثم، والطاعة [3]
تقدم من تعريف السبيل أنَّه يعني الطريق، ويراد به الموصل إلى الأمر المنشود خيرًا كان أم شرًّا، وهذه الأوجه منها ما هو ألفاظ مرادفة للسبيل، وهي: سبيل الله، والبلاغ، والمخرج، والمسلك، والطريق، وطريق الهدى، ومنها ما هو مشبَّه بالسبيل، وهي: العلل، والدين، والهدى، والحجة، والملة، ومنها ما يؤدي إليه السبيل، وهي: العدوان، والإثم، والطاعة، فأهل الوجوه اختلقوا هذه الوجوه بثلاث طرق: الترادف، والاستعارة والتشبيه، وتسمية السبيل بما ينتهي إليه.
(1) مقاييس اللغة ص 428.
(2) نزهة الأعين ص 163.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 185 - 188 وباسم الوجوه والنظائر ص 70 - 71 والوجوه والنظائر لهرون ص 121 والوجوه والنظائر للعسكري ص 187 - 189 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 259 - 261 ونزهة الأعين ص 163 - 164.