دراستها دراسة معكوسة، فالقرآن الكريم لم يعبِّر عن (كَتَبَ) بـ (فرض) وـ (قضى) و (جعل) و (أمر) و (حفظ) ، بل عبَّر عن كل منها بـ (كَتَبَ) فهي جميعًا وجه واحد، والحقيقة أنَّ المراد ب (كَتَبَ) أينما ورد في القرآن الكريم (كَتَبَ) بعينه، ولا وجوه له فيه، وكما قال ابن قتيبة: ترجع جميعها إلى الأصل المذكور
قال هرون ومقلده الدامغاني: (( تفسير(لَما) على ستة وجوه:
فوجه منها لَما (بفتح اللام وتخفيف الميم) : يعني (ما) واللام هنا صلة فذلك قوله عز وجل: (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ) {البقرة: 74} يعني (ما) .
الوجه الثاني: لَمَّا يعني لم، والألف هنا صلة فذلك قوله عز وجل في آل عمران: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) {آل عمران: 142} يعني ولم ير الله.
الوجه الثللث: لَمَّا يعني إلاَّ، والميم هنا صلة، فذلك قوله عز وجل في يس: (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ) {يس: 32} يعني إلاَّ جميع.
الوجه الرابع: لَمَّا يعني حين.
الوجه الخامس: لّمَّا يعني شديدًا، فذلك قوله في الفجر: (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا) {الفجر: 19} يعني شديدًا