فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 618

جعله بمعنى العلم بعينه في تفسيره، فقال: (((وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ) أي: ولم تجاهدوا فيعلم الله وجود ذلك منكم، وقد كان يعلم ذلك غيبًا؛ فأراد إظهار ما علم؛ ليجازي على العمل )) [1] ولم يشر إلى معنى الرؤية.

فهذه هي حقيقة الوجوه العشرة المذكورة، فجميعها مختلقة، وقد اختلقها أهل الوجوه بأربعة طرق: بطريق الترادف، والدراسة المعكوسة، والوصف، والتحريف، هذا إن صح ما ادعوه، وإلاَّ فإنَّه قد أريد من العلم في شواهد المواضع جميعها العلم بعينه.

ذكر مقاتل وهرون أنَّ نرى ومشتقاتها في القرآن الكريم على أربعة أوجه: العلم، والمعاينة، والنظر، والخبر [2]

وهذه الأوجه معان مرادفة للرؤية وليست أوجهًا لها، هذا إن صح ما ادعياه، وإلاَّ فإنه قد أريد من لفظ الرؤية في هذه المواضع الأربعة معنى الرؤية بعينها. وأضاف ابن الجوزي ثلاثة أوجه أُخر هي: (( الاعتبار، ومنه قوله تعالى:(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء) {النحل: 79} والسماع، ومنه قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ

(1) زاد المسير 3/ 180.

(2) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 236 - 237 وباسم الوجوه والنظائر ص 98 - 99 والوجوه والنظائر لهرون ص 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت