قال ابن الجوزي: (( ما بين أيديهم: هو القدام، وما خلفهم: هو الوراء والخلف، والأصل معرفة هذا بالذوات، وقد يذكر في غير ذلك على سبيل الاستعارة ) ) [1]
ذكر أهل الوجوه أن قوله تعالى: (مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) جاء في القرآن الكريم على أربعة أوجه، هي:
1 -ما كان قبل خلقهم وما كان بعد خلقهم.
2 -ما كان بين أيديهم من أمور الآخرة، وما كان بين أيديهم من أمور الدنيا.
3 -ما كان قبلهم وما كان بعدهم.
4 -ما كان أمامهم وما كان وراءهم [2] .
هذه الأوجه هي في الحقيقة تراكيب مرادفة لقوله تعالى: (( مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) وليست أوجهًا له، أو أنَّه فُسِّر بها على سبيل المجاز أو التوسع في الكلام، كما أنَّ الأوجه ينبغي أن تكون في الألفاظ المفردة لا في التراكيب.
(1) الدر المصون 6/ 204.
(2) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 215 - 217 وباسم الوجوه والنظائر ص 86 - 87 والوجوه والنظائر لهرون ص 140 - 141 ونزهة الأعين ص 263 - 264.