فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 618

هي (( بدل من تنوين النصب، نحو: رأيتُ زيدًا ) ) [1] والأصل (لمُّ) يعني الجمع، جاء في التفسير: (((أَكْلًا لَّمًّا) ذا لَمٍّ، أي: جمع بين حلال وحرام )) [2]

وذكر في الوجه السادس: لِما يعني الذي، فذلك قوله (ِمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) وقوله (فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) يعني للذي يريد، و (لِما) هنا أيضًا ليست كلمة واحدة، بل هي مركبة من كلمتين من حرف الجر اللام، و (ما) الموصولة، وهي كالوجه الأول، لذا يجب إلحاق هذا الوجه أيضًا بأوجه (ما) التي تقدم ذكرها، وهو اللفظ الثامن بعد المئة.

والحقيقة أنَّ ما ذكره هرون لا يستحق الدراسة، وتأمَّل تقليد الدامغاني له الذي بلغ درجة تقليده في هذا الخلط الكبير بين (لما) بتشديد الميم و (لما) بتخفيف الميم، وبين (لما) الكلمة الواحدة، والمركبة من كلمتين، وبين الحرف الذي من أصل الكلمة، وبين الحرف الذي ليس من أصلها، والأوجه الستة التي ذكراها تعود إلى أربعة نظائر، ولم يصح من هذه الأوجه الستة إلاَّ وجهان: (لَمَّا) التي بمعنى النفي الجازم، و (لَمَّا) التي بمعنى الظرفية الزمانية.

ذكر هرون وابن قتيبة والدامغاني أنَّ فلولا جاءت في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه هي:

(1) الجنى الداني ص 177 وينظر: مغني اللبيب 2/ 372.

(2) أنوار التنزيل تفسير البضاوي 5/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت