فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 618

للمسلمين أمارة صدق النية فيما بذل فيه، فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة شرط في كف القتال عنهم )) [1]

فقول مقاتل ومقلديه بجعل قوله تعالى: (وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ) بمعنى الإقرار بهما من غير تصديق ومن دون أدائهما، تحريف صريح للمعنى المراد، كما أنّ فيه إثمًا كبيرًا؛ لأنَّه تحريف يتعلق بالأحكام، فيكون عليه وزره، ووزر من تبعه حتى قيام الساعة.

قال ابن فارس: (( الفاء والضاد واللام أصل صحيح يدل على زيادة في شيء من ذلك: الفضل: الإحسان والزيادة، والإفضال: الإحسان ) ) [2] وقال ابن الجوزي: (( الفضل في الأصل: الزيادة، ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة ) ) [3]

وقد جعل مقاتل ومن تابعه الفضل على ثمانية أوجه هي: الإسلام، والنبوة، والتجاوز، والرزق في الجنة، والرزق في الدنيا، والخلف في المال، والمنُّ، والجنة [4] وجعل العسكري شاهد وجه الرزق في الجنة بمعنى الثواب،

(1) التحرير والتنوير 10/ 24.

(2) مقاييس اللغة ص 739.

(3) نزهة الأعين ص 220.

(4) ينظر: الأشباه والنظائر ص 140 - 141 وباسم الوجوه والنظائر ص 43 والوجوه والنظائر لهرون ص 86 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 366 - 367 ونزهة الأعين ص 220 - 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت