فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 618

ذكر أهل اللغة أنَّ (( الجبار: العاتي على ربه، القتال لرعيته، والجبار من الناس العظيم في نفسه الذي لا يقبل موعظة أحد، وقلب الجبار الذي قد دخله الكِبْر ) ) [1] وقال ابن فارس: (( الجيم والباء والراء أصل واحد، وهو جنس من العظمة والعلو 000 فالجبار الذي طال وفات اليد، يقال: فرس جبار ونخلة جبارة ) ) [2] (( والجبار في أسماء الله عز وجل بمعنى أنَّه لا ينال بالأذى، وبمعنى الكبرياء والعظمة ) ) [3]

وقد تبيَّن أنَّ أهل اللغة يعرِّفون اللفظ بما يرادفه من الألفاظ، وقد اختلق أهل الوجوه من هذه الألفاظ المرادفة ونحوها أوجهًا للجبار، فذكروا أنَّه ورد في القرآن الكريم على أربعة أوجه، هي: القهار الخالق، وهو الله تعالى ذكره، والجبار من المخلوقين، يعني القتَّال في غير حق، والمتكبر عن عبادة الله، والطويل العظيم القوة [4]

فهذه الأوجه التي ذكرها أصحاب الوجوه ألفاظ مرادفة للجبار، وليست أوجهًا له.

(1) العين ص 124.

(2) مقاييس اللغة ص 182.

(3) الوجوه والنظائر للعسكري ص 110.

(4) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 170 وباسم الوجوه والنظائر ص 60 - 61 والوجوه والنظائر لهرون ص 109 - 110 والوجوه والنظائر للعسكري ص 110 - 111 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 157 - 158 ومنتخب قرة العيون ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت