فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 618

الكفوي: (( كل ما ألقيته إلى غيرك فهو وحي، والكتابة والإشارة والرسالة والإفهام كلها وحي ) ) [1] وقال: (( والوحي يحصل بواسطة الملك 000 وقد يراد بالإلهام التعليم ) ) [2] فقد عرَّف ابن فارس الوحي بأنَّه يدل على إلقاء علم في إخفاء أو غيره، فكل ما حصل بهذه الطريقة يُسمَّى وحيًا، وهذا ما ينطبق على جبريل والإلهام والرؤيا والكتابة والقول والإشارة والرسالة والتعليم والإفهام والأمر ونحو ذلك، ويمكن جعل هذه وما شابهها من الالفاظ المرادفة للوحي؛ لأنَّه كما تبيَّن أنَّ المعنى العام، لا يرادفه لفظ واحد بل عدة ألفاظ، جميعها تكون قريبة من معناه، أو تُعدُّ هذه الأمور ونحوها من طرق الوحي وأنواعه.

وقد اختلق مقاتل وأصحاب كتب الوجوه من بعده من طرق الوحي وأنواعه أو مرادفاته أوجهًا، فذكروا أنَّ الوحي في القرآن الكريم جاء على سبعة أوجه، هي: جبريل، والإلهام، والكتاب، والأمر، والقول، وإعلام في المنام، وإعلام بالوسوسة [3]

فكل ما ذكره أهل الوجوه، هو من طرق الوحي أو مرادفاته، وليست أوجهًا له.

(1) الكليات ص 773.

(2) الكليات ص 144.

(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 168 - 169 وباسم الوجوه والنظائر ص 60 والوجوه والنظائر لهرون ص 108 - 109 والوجوه والنظائر للعسكري ص 335 - 336 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 469 - 470 ونزهة الأعين ص 302 ومنتخب قرة العيون ص 237 - 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت