إذا كانت الطهور أو الطهارة (( يدل على نقاء وزوال دنس 000 والتنزه عن الذم وكل قبيح ) ) [1] كما عرَّفه ابن فارس، فإنَّ هذه الوجوه جميعها تعني الطهارة بعينها ولا أوجه.
ذكر أهل الوجوه أنَّ العدوان جاء في القرآن الكريم على وجهين هما:
1 -السبيل: كقوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) {البقرة: 193} والمعنى: فلا سبيل إلاَّ على الظالمين، وقوله تعالى: (قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ) {القصص: 28} أي: فلا سبيل علي.
2 -الظلم الصراح: كقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) {المائدة: 2} [2] وجعله العسكري على ثلاثة أوجه: العذاب، والظلم، والاعتلال والحجة [3]
قال الخليل: (( العُدوان والاعتداء والعداء والعدوى والتعدي: الظلم البراح ) ) [4] وقال ابن فارس: (( العين والراء والحرف المعتل: أصل واحد
(1) مقاييس اللغة ص 539.
(2) ينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 57 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 336 ونزهة الأعين ص 199 - 200.
(3) ينظر: الوجوه والنظائر ص 244 - 245.
(4) العين ص 611.