فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 618

ضربه، والضرْب المِثل؛ كأنَّهما ضُرِب ضرْبًا واحدًا، وصيغا صيغة واحدة، والضريب: الصقيع؛ كأنَّ السماء ضربتْ به الأرض، والضريب من اللبن: ما ضُرِب محضه بخليطه؛ كأنَّ أحدهما ضُرِب على الآخر، والضريب: الشهد؛ كأنَّ النحل ضربه، ويقال للصنف من الشيء: الضرْب؛ كأنَّه ضُرِب على مثال ما سواه من ذلك الشيء، والضريبة: ما يُضرَب على الإنسان من جزية وغيرها والقياس واحد؛ كأنَّه قد ضُرِب ضرْبًا، ثم يتسعون فيقولون: ضرب فلان على يد فلان: إذا حجر عليه؛ كأنَّه أراد بسط يده، فضرب الضارب على يده، فقبض يده 000 وأضرب فلان عن الأمر: إذا كفَّ، وهو من الكف؛ كأنَّه أراد التبسط فيه ثم أضرب، أي: أوقع بنفسه ضربًا فكفها عما أرادت )) [1]

فإذا كان الضرب قد استعير وتُوسِّع في معناه إلى هذا الحد الذي بيَّنه ابن فارس، حتى صار يقع على جميع الأعمال كما قال الخليل، فهل يمكن بعد ذلك أن يجد أهل الوجوه للضرب أوجهًا تخرج عن معناه المذكور توسُّعًا أومجازًا؟!

وذكر أهل الوجوه أنّ فوق في القرآن الكريم على تسعة أوجه: أكبر، وأفضل، وأرفع، وأكثر، و (على) ، وفوق في الظفر، وفوق رؤوسهم، وأعلى الوادي، وفوق في السلطان [2]

(1) ص 527.

(2) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 232 - 234 وباسم الوجوه والنظائر ص 96 - 97 والوجوه والنظائر لهرون ص 154 - 155 والوجوه والنظائر للعسكري ص 263 - 265 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 258 - 259 ونزهة الأعين ص 221 ومنتخب قرة العيون 188 - 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت