فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 618

ذكر أهل الوجوه أنَّ المودة جاءت في القرآن الكريم على أربعة أوجه هي: المحبة، والمودة في الدين، والصلة، والنصيحة كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ) {الممتحنة: 1} [1]

المودة في الدين هي المودة بعينها، والمحبة معنى مرادف لها، والصلة والنصيحة من لوازمها؛ فمن ودَّ قومًا وصلهم ونصحهم، والحقيقة أنَّه لو صحت وجوهية هذين المعنيين فإنَّ القرآن الكريم لم يُسمِّ المودة بهما، وإنَّما سمَّى كُلاًّ منهما بالمودة، أي: القول بهذين الوجهين جاء من الدراسة المعكوسة التي اتبعها أهل الوجوه لاختلاق الوجوه

فقد أريد من المودة في شواهد المواضع الأربعة المودة بعينها، ولا أوجه.

(1) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 309 وباسم الوجوه والنظائر ص 146 والوجوه والنظائر لهرون ص 217 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 424 - 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت