رَبِّهِ أَحَدًا) {الكهف: 110} أي: من خلقه، لا يريد بذلك أحدًا غير الله )) [1]
وسمَّى ابن الجوزي الوجه الثالث: (( الرياء في الأعمال ) )
ما ذكره مقاتل لا تُعد وجوهًا للشرك، بل هو تقسيم للشرك نفسه، فدلالة الشرك واحدة في هذه الأوجه الثلاثة، وقد عرَّفه بقوله: (( يعني الإشراك بالله الذي يعدل به غيره، وذلك قوله في النساء:(وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) {النساء: 36} يعني لا تعدلوا به غيره ))ولفظ (شَيْئًا) في الآية تفيد العموم، يدخل ضمنه الوجه الثاني والثالث، والرابع والعاشر والعشرون، وكل ما يدل على إشراك غير الله مع الله، كإشراك غير الله مع الله في الربوبية والملك والخلق، أو في الألوهية والعبودية، أو في الطاعة، أي: الطاعة التي تكون في معصية الخالق، أو في العمل عندما يكون لغير وجه الله، كمن يعمل رياءً
قال مقاتل: (( تفسير سواء على ستة وجوه: فوجه منها، سواء يعني عدلًا، فذلك قوله في آل عمران:(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) {آل عمران: 64} يعني: عدلًا بيننا وبينكم، وقوله في حم
(1) الأشباه والنظائر ص 97 - 99، وباسم الوجوه والنظائر ص 16017، وينظر: الوجوه والنظائر لهرون بن موسى ص 27، والوجوه والنظائر للعسكري ص 190 - 191، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 282 ونزهة الأعين ص 167.