ذكر أهل اللغة أنّ معنى استطاع: أطاق، والاستطاعة القدرة على الشيء [1] (( والأصل في الاستطاعة أنَّه استفعال من الطاعة؛ فسمي الفاعل مستطيعًا؛ لأنَّ الفعل الذي يرومه ممكن مطاوع ) ) [2]
وذكر أهل الوجوه أنَّ الاستطاعة جاءت في القرآن الكريم على أربعة أوجه هي: السعة في المال، والطاقة، والاستثقال، وبمعنى سؤال الفعل وطلبه [3]
وهذه الأوجه التي ذكرها أهل الوجوه ألفاظ مرادفة للاستطاعة، وليست أوجهًا لها، إلاَّ الوجه الرابع فهو من معاني صيغة استفعل بصفة عامة
يبدو أنَّ اختلاق الوجوه بطريق الترادف شائع في الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان، وهو كذلك شائع في كتب الوجوه والنظائر التي صُنِّفت من بعده؛ لأنَّ أصحابها ساروا على نهجه، بل هي اسنتساخ لأشباه مقاتل، ما عدا عددًا من الألفاظ والوجوه، أضافوها أو حذفوها، أو تصرفوا فيها بعض الشيء.
ذكر أهل اللغة أنَّ معنى تولى قومًا: اتخذهم أولياء، وتولى أمر قوم: ولي أمرهم، وتولى الشيء: لزمه أو تقلده، وتوليتُ فلانًا: اتبعته ورضيتُ به،
(1) ينظر: العين ص 2/ 209، ولسان العرب 9/ 158 - 159 وتاج العروس 21/ 253.
(2) نزهة الأعين ص 15.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر ص 158 - 159 وباسم الوجوه والنظائر 53 - 54 والوجوه والنظائر ص 100 والوجوه والنظائر للعسكري ص 45 - 46 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 90 - 91 ونزهة الأعين ص 15 ومنتخب قرة العيون ص 28.