فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 618

نظائر، بل لا وجوه ولا نظائر إذا اختلفت المعاني لاختلاف الحركة، كالبرِّ بفتح الباء وضمها وكسرها.

ذكر أهل الوجوه أنَّ اليد جاءت في القرآن الكريم على ستة أوجه هي: اليد بعينها، والكرم، والنعمة، والقدرة، والفعل، والتوكيد [1]

جعل اليد في الوجه الأول بمعنى اليد بعينها دليل على أنَّ الأوجه المنسوبة إليها لا تعني اليد بعينها، بل هي شيء آخر، ودليل على أنَّ اليد ليست من الألفاظ المشتركة وأنَّه لا وجوه لها، أمَّا جعل اليد في الأوجه الأُخر بمعنى الكرم، والنعمة، والقدرة، والفعل، فهو على سبيل المجاز لا على الحقيقة، أمَّا التوكيد فلم يُستَشهد له إلاَّ بقوله تعالى: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) {ص: 75} وكذلك استشهدوا للنعمة أو الكرم بقوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء) {المائدة: 64} وقد سبق أن قلنا أنَّ الشواهد القرآنية التي تتعلق بصفات الله يجب إبعادها عن وجوه أي لفظ كان؛ لأنَّ الله سبحانه يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) {الشورى: 11} وكذلك صفاته ليست كمثلها، وقد نقل ابن عادل الدمشقي مذهب أهل السنة والجماعة في اليد المضافة إلى الله تعالى فقال: (( إنَّ القرآن لمَّا دلَّ على إثبات اليد لله آمنَّا بالله، والعقل دلَّ أنَّه يمتنع أن تكون يد الله

(1) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 321 - 322 وباسم الوجوه والنظائر ص 154 والوجوه والنظائر لهرون ص 227 - 228 والوجوه والنظائر للعسكري ص 347 - 349 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 481

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت