القرآن من يشاء، ومن يُؤتَ تفسير القرآن فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإنَّما معناه: يؤتي الحصانة من الجهل وإصابة الحق من يشاء، ومن أوتي هذا فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وكذلك الحال في باقي الوجوه.
فأهل الوجوه اتخذوا مما جاز وصفه بالحكمة أوجهًا لها، وهذا الوصف وإن جاز لم يكن مرادًا في شواهد الأوجه المنسوبة إلى الحكمة، ومع ذلك لو صحت هذه الإرادة فيها فهي أوجه مختلقة بطريق الدراسة المعكوسة.
ذكر مقاتل للمعروف وجهين تحت لفظ الأمر، هما:
1 -المعروف يعني التوحيد، كقوله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) {آل عمران: 110}
2 -المعروف يعني اتباع النبي، صلى الله عليه وسلم، والتصديق به، كقوله تعالى: (لَيْسُوا سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ {113} يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) {آل عمران:113}
وذكر للمعروف أربعة أوجه تحت لفظ المعروف هي: