بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) {الأنعام: 160} )) [1]
فالقرآن الكريم لمَّا يذكر الحسنة أو السيئة، فإنَّه لم يرد منهما مثالًا معينًا من دون أمثلتهما الأخرى، بل أراد أن يشملها جميعًا بمعناهما العام، فجعل الحسنة والسيئة بمعاني الأوجه الخاصة يُعدُّ تحريفًا لدلالة كل منهما.
ذكر مقاتل والوجوهيون من بعده أنَّ للحسنى في القرآن الكريم سبعة أوجه، هي:
1 -الجنة، كقوله تعالى: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) {يونس: 26}
2 -البنون، كقوله تعالى: (وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) {النحل: 62}
3 -الخير، كقوله تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) {النساء: 62}
4 -الهداية.
5 -الخلف في النفقة في سبيل الله.
6 -البِرُّ.
7 -العليا [2]
(1) منتخب قرة العيون ص ص 98.
(2) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 111، وباسم الوجوه والنظائر ص 24 - 25، والوجوه والنظائر لهرون ص 36، والوجوه والنظائر للعسكري 125 - 126 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 172 - 173، ونزهة الأعين ص 105 - 106 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 96 - 97.