اتبع مقاتل ومن تابعه لإثبات الوجه المختَلَق، منهج القطع به وتعيينه، فجعْلُ الحسنى في الوجه الأول بمعنى الجنة مختَلَف فيه، قال الطبري: (( ثم اختلف أهل التأويل في معنى الحسنى والزيادة ) ) [1] وابن الجوزي على الرغم من موافقته لمقاتل في النزهة والمنتخب قال في تفسيره: (( وللمفسرين في المراد بالحسنى خمسة أقوال: أحدها أنَّها الجنة 000 والثاني أنَّها الواحدة من الحسنات 000 والثالث النصرة 000 والرابع الجزاء في الآخرة 000 والخامس الأمنية، وفي الزيادة ستة أقوال ) ) [2]
وكذلك جَعْلُ الحسنى بمعنى (البنون) في الوجه الثاني، ليس وجهًا مقطوعًا به، فابن الجوزي الذي عيَّن هذا الوجه في نزهته ومنتخبه، قال في تفسيره: (((أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) وفيها ثلاثة أقوال: أنَّها البنون 000 والثاني أنَّها الجزاء الحسن من الله تعالى، والثالث أنَّها الجنة؛ وذلك لمَّا وعد الله المؤمنين الجنة، قال المشركون: إن كان ما تقولونه حقًّا لندخلنَّها قبلكم )) [3]
(( قال ابن القاسم: الحسنى كلمة مُستَغنى عن وصفها ونعتها؛ لأنَّ العرب توقعها الخلة المحبوبة، والخصلة المرغوب فيها، فكان الذي يعلمه العرب من
(1) جامع البيان 11/ 122.
(2) زاد المسير 4/ 18.
(3) زاد المسير 4/ 350