فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 618

الكتابة والإشهاد؛ فعنهما تنشأ أقربة انتفاء الريبة )) [1] وقال الشوكاني: (( أقرب لنفي الريب في معاملاتكم ) ) [2] وقال الآلوسي: (( أي: أقرب إلى انتفاء ريبكم وشككم ) ) [3] وقال ابن عاشور: (( وأقرب إلى نفي الريبة والشك ) ) [4]

فلم أجد أحدًا من المفسرين حتى ابن الجوزي من فسَّر (وَأَدْنَى) بمعنى: وأجدر، إلاَّ مقاتل ومقلدوه في كتب الوجوه والنزهة، وهذه حالة تتكرر منه وممن قلَّده؛ مما يدلُّ على أنَّهم كانوا لا يعنيهم أن يفسروا اللفظ القرآني بمعناه أو بغير معناه؛ كل ذلك من أجل أن يختلقوا الوجه اختلاقًا ,

ومن الضروري أن ننبه على أنَّ هذه الوجوه التي ذكرها مقاتل ومقلدوه لألفاظ القرآن الكريم، لا تدخل في باب الشرح والتفسير، بل عدُّوها معاني حقيقية كمعاني اللفظ المشترك، وهنا يكمن خطرها إذا كانت خلاف ما عناه القرآن الكريم؛ لأنَّها تُعدُّ حينئذ تحريفًا لمعاني القرآن الكريم، وهو لايقل خطرًا عن تحريف ألفاظه.

(1) البحر المحيط 2/ 568.

(2) فتح القدير 1/ 380.

(3) روح المعاني 2/ 59.

(4) التحرير والتنوير 2/ 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت