لأنَّ أجدر لا يعني أقرب؛ إذ هو من الجدار، وهو الحائط، وقولنا: وأجدر بكذا، معناه (( ينبغي أن يثبت ويبني أمره عليه ) ) [1] كبناء الجدار وثباته؛ قال الطبري: (( يعني جلَّ ثناؤه بقوله:(وَأَدْنَى) وأقرب من الدنو وهو القرب )) [2] وقال الواحدي: (( أي: أقرب إلى أن لا تشكوا في مبلغ الحق والأجل ) ) [3] وقال الزمخشري: (( وأقرب من انتفاء الريب ) ) [4] وقال ابن عطية: (((وَأَدْنَى) معناه: وأقرب )) [5] وابن الجوزي الذي عيَّن أن تكون (وَأَدْنَى) بمعنى: وأجدر، في النزهة [6] تقليدًا لمقاتل لم يجعلها بهذا المعنى في تفسيره بل قال: (((وَأَدْنَى) أي: وأقرب )) [7] وقال القرطبي: (((وَأَدْنَى) معناه: وأقرب )) [8] وقال البيضاوي: (( وأقرب في أن لا تشكوا ) ) [9] وقال النسفي: (( وأقرب إلى انتفاء الريب في الشاهد والحاكم وصاحب الحق ) ) [10] وقال أبو حيان: (( لأنَّ انتفاء الريبة مترتب على طاعة الله في
(1) مقاييس اللغة ص 157.
(2) جامع البيان 3/ 155.
(3) الوسيط 1/ 405.
(4) الكشاف: 1/ 322.
(5) المحرر الوجيز 1/ 383.
(6) ص 32.
(7) زاد المسير 1/ 278.
(8) الجامع لأحكام القرآن 3/ 285.
(9) أنوار التنزيل 1/ 164.
(10) مدارك التزيل ص 144.