عَنْهُمْ) {الأنعام: 68} والتعجب، ومنه قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ) {النساء: 49} )) [1]
والأوجه التي أضافها ابن الجوزي للرؤية أوجه اعتباطية، والدليل على ذلك أنَّه لم يتطرق إلى تفسير الرؤية بمعنى الاعتبار، والسماع، في آيتي النحل، والأنعام، وقد تطرق إلى تفسيرها في آية النساء، لكنه فسَّرها بغير المعنى الذي عيَّنه في النزهة، فقال: (( قوله تعالى:(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ) 000 وفي قوله (أَلَمْ تَر) قولان َ: أحدهما: ألم تُخبَرْ، قاله ابن قتيبة، والثاني: ألم تعلم، قاله الزجاج )) [2] ذكر هذين القولين، ولم يشر البتة إلى معنى التعجب، والتعجب لو صح، فهو لم يأت من لفظ الرؤية، بل من الاستفهام الذي كثيرًا ما يخرج إلى معان مجازية التي من بينها: الإنكار، والتوبيخ، والتعجب.
ذكر أهل الوجوه أنَّ (حين) ورد في القرآن الكريم على أوجه عديده هي:
1 -سنة أو ستة أشهر، كما قال ابن الجوزي.
2 -ومنتهى الآجال.
3 -والساعات.
(1) نزهة الأعين ص 138.
(2) زاد المسير 2/ 63 وينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2/ 48.