فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 618

القبر حق، كما قال عليه الصلاة والسلام، والقيامة حق، والبعث والنشر حق، والحشر حق، والحساب حق، والجنة حق، والنار حق، وكل ما أخبر به الله ورسوله حق، فما ينطبق عليه الحق أمور كثيرة لا يمكن إحصاؤها، فلو اتبعنا الطريقة التي اتبعها أصحاب كتب الوجوه، أي: طريقة الدراسة المعكوسة، لكان بوسعنا أن نجعل للحق ألف وجه، ولكن ما هكذا تورد يا أهل الوجوه الإبل.

قال مقاتل: (( تفسير سريع على وجهين: فوجه منهما، سريع الحساب، يقول كأنَّه قد جاء الحساب، فذلك قوله في المائدة:(وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) {المائدة: 4} 000

والوجه الثاني: سريع الحساب: يعني سريع الفراغ من الحساب، إذا فرغ من حساب الخلائق، فذلك قوله في حم المؤمن: (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) {غافر: 17} )) [1]

جاز في تفسير (سَرِيعُ الْحِسَابِ) شاهد الوجه الأول ثلاثة احتمالات:

1 -أنَّ الله سبحانه لا يبطئ في حساب الخلاثق.

2 -التعبير عن قرب قيام الساعة بسرعة الحساب.

3 -جزاؤهم في الدنيا [2] .

(1) الأشباه والنظائر لمقاتل ص 178 - 179 وباسم الوجوه والنظائر ص 66 وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 115 - 116 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 262 ونزهة الأعين ص 151 - 152.

(2) ينظر: المحرر الوجيز 2/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت