الذي يستوجب القتل-المال-انقضاء الأجل-الزكاة- شهادة لا إله إلاَّ الله [1]
مما يدل على أنَّ الحق ليس من الألفاظ المشتركة، جعل أحد الوجوه المنسوبة إليه يعني الحق بعينه، لأنَّ هذا يدل على أنَّ للحق معنى مستقلاًّ يميزه من معاني الوجوه المنسوبة إليه، والحق كاللقظ السابق الأسباب تعددت وجوهه عند أهل الوجوه؛ لأنَّهم درسوا العلاقة بين الحق وما يدل عليه دراسة معكوسة؛ فالقرآن الكريم لم يوصف الحق مثلًا بالله والقرآن والعدل والصدق والمال 000 الخ، كما فعل أصحاب كتب الوجوه، وإنما وصف كل أمر من هذه الأمور بالحق، فهي إذن جميعها وجه واحد، هذا إن صح أنَّ القرآن الكريم أراد من لفظ الحق ما ادعاه أصحاب كتب الوجوه، وإلاَّ فإنَّ الحق أريد به في جميع المواضع الحق بعينه.
فالحق اسم جنس ينطبق على ما لا حصر له من الأمور، لا يمكن قصرها على عدد معيَّن، فكل ما فرض الله سبحانه من فرائض حق، وكل ما أمر الله به ورسوله حق، وكل ما هو فضيلة من الأخلاق حق، وكل ما ثبت لك من حق على غيرك فهو حق، وكل ما ثبت وجوده وصدقه وصوابه وصحته، غائبًا كان أم مشهودًا، حاضرًا كان أم مستقبلًا، فهو حق، فالله حق، والقرآن الكريم، وكل كتبه المنزَّلة حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وكل رسل الله حق، وجبريل وكل ملائكة الله حق، والموت حق، وعذاب
(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 175 - 178 وباسم الوجوه والنظائر ص 63 - 65 والوجوه والنظائر لهرون ص 113 - 115 والوجوه والنظائر للعسكري ص 130 - 140 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 276 ونزهة الأعين ص 109 - 111