قال ابن فارس: (( النون والشين والهمزة أصل صحيح يدل على ارتفاع في شيء وسمو، ونشأ السحاب ارتفع، وأنشأه الله رفعه ومنه:(إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) {المزمل: 6} يراد بها القيام والانتصاب، والله أعلم )) [1]
وذكر أهل الوجوه أنَّ النشوء جاء في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه: الخلق، والشبُّ، كما قال هرون والدامغاني، أو النبات كما قال العسكري، والقيام كقوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) [2]
والخلق والشب والقيام والنبات بمعنى الإنبات معان مرادفة للنشوء ولا أوجه.
قال هرون: (( تفسير(إن) على ستة وجوه: فوجه منها (إن) يعني (إذ) قذلك قوله تعالى في البقرة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) {البقرة: 278} يعني: إذ كنتم مؤمنين: (وَلاَ
(1) مقاييس اللغة ص 899.
(2) ينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 174 والوجوه والنظائر للعسكري ص 323 - 324 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 89.