فَصَلَتِ الْعِيرُ) {يوسف: 94} والمعنى عندهما: ولما خرجت العير من العريش، وهي قرية بين مصر وكنعان [1]
فهذه الأوجه لو كانت أوجهًا حقيقية لما حصل فيها هذا الخلط في تقسيمها وعددها، واختلف فيها هذا الاختلاف.
ذكر ابن فارس أنَّ (( أحد) (( أصل يدل على الانفراد ) )، وقال أبو حاتم الرازي: (( وقلنا: إنَّ الأحد أكمل من الواحد، ألا ترى أنَّك لو قلتَ: فلان لا يقوم له واحد، جاز في المعنى أن يقوم له اثنان أو ثلاثة فما فوقهما، وإذا قلت: قلان لا يقوم له أحد، فقد جزمت أنَّه لا يقوم له واحد ولا اثنان فما فوقهما، وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد، تقول: ليس في الدار واحد، فيجوز أن يكون واحدًا من الدواب أو الطير أو الوحش أو الإنس، فكأنَّ الواحد تعم الناس وغير الناس، وإذا قلت: ليس في الدار أحد، فهو مخصوص للآدميين دون سائرهم ) ) [2]
وذكر أهل الوجوه أنَّ (أحد) جاء في القرآن الكريم على ثمانية أوجه، هي:
1 -الله سبحانه، كقوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الأنسَانَ فِي كَبَدٍ {4} أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ) {البلد 4 - 5}
(1) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 128 - 129 ونزهة الأعين ص 215.
(2) الزينة في الكلمات الإسلامية العربية 2/ 33