فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 618

أوى الرجل إلى منزله، وأوى غيرَه، والتأوِّي: التجمع، يقال: تأوَّت الطير: إذا انضم بعضها إلى بعض [1] وقال العسكري: (( أوى: أصله الميل، ومأوى االرجل: منزله الذي يميل إليه ويقيم فيه، أويتُ أنا وأويتُ غيري: إذا ضممته إليك، كأنَّك أملته إليك بعطفك ورحمتك ) ) [2]

وذكر أهل الوجوه أنَّ (آووا) جاءت في القرآن الكريم على وجهين بمعنى ضموا، وبمعنى انتهوا كقوله تعالى: (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ) {الكهف: 16} أي: فانتهوا إلى الكهف [3] وأجاز العسكري جعل الوجهين بمعنى الميل، وأقرب من معنى الانتهاء والميل ما قاله المفسرون، قال الطبري: (( فإنَّه يعني فصيروا إلى غار الجبل ) ) [4] وقال الزجاج: (( أي: اجعلوا الكهف مأواكم ) ) [5] وقال الواحدي: (( صيروا إليه واجعلوه مأواكم ) ) [6]

ها هم أهل الوجوه تركوا المعنى الأدق وأخذوا ما دونه وجعلوه وجهًا، ومع ذلك فإنَّ إدخال معنى الانتهاء في باب التفسير كما فعل

(1) ينظر: العين ص 49، ومقاييس اللغة ص 58.

(2) الوجوه والنظائر ص 62 - 63.

(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 289 وباسم الوجوه والنظائر ص 132 - 133 والوجوه والنظائر لهرون ص 200 - 201 والوجوه والنظائر للعسكري 62 - 63 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 81 - 82

(4) جامع البيان 15/ 241.

(5) معاني القرآن وإعرابه 3/ 222.

(6) الوسيط 3/ 138 وينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت