الألفاظ التي يصح أن تقع موقعها لتقارب معانيها من معناه، أو ذكر ما كان من لوازمه، أوذكر ما أفاد وإن خالف المعنى المراد.
ذكر أهل الوجوه أنَّ (استتكبروا) جاء في القرآن الكريم على وجهين:
1 -التكبر عما أمر به كقوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى واسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) {البقرة: 34}
2 -الكبراء والقادة في الكفر كقوله تعالى: (فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) {إبراهيم: 21} [1]
(واسْتَكْبَرَ) في الوجه الأول يعني الاستكبار بعينه، وكذلك (اسْتَكْبَرُوا) في الوجه الثاني، إلاَّ أنَّ أهل الوجوه سموه باسم فاعله؛ إذ فاعل (اسْتَكْبَرُوا) هم القادة والكبراء، وكان ينبغي أن يسموا الوجه الأول إبليس لأنَّه فاعل (واسْتَكْبَر) وهذهَ طريقة غريبة في اختلاق الوجوه؛ إذ لو صح أن نسمي وجوه الفعل باسم فاعله؛ لأمكن أن نجعل لكل فعل في القرآن الكريم ألف وجه، ولكن ما هكذا تورد يا أهل الوجوه الإبل.
قال ابن فارس: (( الباء والطاء والشين: أصل واحد، وهو أخذ الشيء بقهر وغلبة وقوة ) ) [2] وذكر أهل الوجوه أنَّ البطش جاء في القرآن
(1) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل ص 324 - 325 وباسم الوجوه والنظائر ص 155 - 156 والوجوه والنظائر لهرون ص 229 - 230 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 86
(2) مقاييس اللغة ص 98.