فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 618

المتاع في هذه المواضع الخمسة يعني المتاع بعينه، لذا يجب أن يُفسَّر في هذه المواضع وأينما ورد في القرآن الكريم استنادًا إلى معناه، فمتاع الوجه الأول مثلًا في قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) ليس بمعنى البلاغ كما زعم مقاتل ومقلدوه بل هو كما فسره الواحدي بقوله: (( ومتاع: هو ما تمتعت به من أي شيء كان، وكل ما حصل التمتع به فهو متاع، قال المفسرون: فلنا في الأرض متاع من حيث الاستقرار عليها والاغتذاء بما تنبته من الثمار والأقوات ) ) [1] هذا هو التفسير الصحيح الذي استند إلى معنى المتاع نفسه، ومن فسره بغير هذا المعنى فقد حرَّف وأخطأ في التفسير كائنًا من كان هذا المفسر.

قال الخليل: (( الضحو: ارتفاع النهار، والضحى من فريق ذلك، والضحاء ممدود: إذا امتد النهار وكرب أن ينتصف، وضحى الرجلُ ضحى: أصابه حر الشمس، قال الله تعالى:(وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) {طه: 119} أي: لا يؤذيك حر الشمس )) [2]

وقد اختلق مقاتل مما يعنيه الضحى أوجهًا، فقال: (( تفسير الضحى

(1) الوسيط 1/ 124.

(2) العين 544، وينظر: مقاييس اللغة ص 524 - 525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت