المتاع في هذه المواضع الخمسة يعني المتاع بعينه، لذا يجب أن يُفسَّر في هذه المواضع وأينما ورد في القرآن الكريم استنادًا إلى معناه، فمتاع الوجه الأول مثلًا في قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) ليس بمعنى البلاغ كما زعم مقاتل ومقلدوه بل هو كما فسره الواحدي بقوله: (( ومتاع: هو ما تمتعت به من أي شيء كان، وكل ما حصل التمتع به فهو متاع، قال المفسرون: فلنا في الأرض متاع من حيث الاستقرار عليها والاغتذاء بما تنبته من الثمار والأقوات ) ) [1] هذا هو التفسير الصحيح الذي استند إلى معنى المتاع نفسه، ومن فسره بغير هذا المعنى فقد حرَّف وأخطأ في التفسير كائنًا من كان هذا المفسر.
قال الخليل: (( الضحو: ارتفاع النهار، والضحى من فريق ذلك، والضحاء ممدود: إذا امتد النهار وكرب أن ينتصف، وضحى الرجلُ ضحى: أصابه حر الشمس، قال الله تعالى:(وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) {طه: 119} أي: لا يؤذيك حر الشمس )) [2]
وقد اختلق مقاتل مما يعنيه الضحى أوجهًا، فقال: (( تفسير الضحى
(1) الوسيط 1/ 124.
(2) العين 544، وينظر: مقاييس اللغة ص 524 - 525.